تقرير الوظائف في أمريكا هذا الأسبوع

أغلقت الأسواق الأمريكية يوم الاثنين بمناسبة عيد العمال، والآن يتحول الاهتمام إلى مجموعة بيانات سوق العمل القادمة التي سيتم إصدارها طوال الأسبوع. سيتصدر تقرير الوظائف لشهر أغسطس، المقرر صدوره يوم الجمعة، الإصدارات الاقتصادية في الأسبوع الحالي حيث يتطلع المستثمرون لمعرفة ما إذا كانت علامات التباطؤ في تقرير الوظائف لشهر يوليو مبالغ فيها أو تحذير مبكر من تباطؤ أوسع نطاقاً. كما يتضمن الأسبوع تحديثات حول فرص العمل ونمو الأجور الخاصة، بالإضافة إلى عمليات فحص نشاط قطاع الخدمات.

 

في يوليو/تموز، أضاف الاقتصاد الأميركي 114 ألف وظيفة، وهو ما يقل كثيراً عن التقديرات، في حين بلغ معدل البطالة 4.3%، وهو أعلى مستوى له منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، حيث كان واحد من الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع معدل البطالة إلى 4.3% في يوليو/تموز هو زيادة غير عادية في عمليات التسريح المؤقت. لذلك، أثار التقرير مخاوف الركود مع تنامي المخاوف بشأن ضعف سوق العمل. ولكن في الأسابيع التي تلت ذلك، أشارت بيانات إضافية إلى أن الاقتصاد الأميركي ظل مرناً إلى حد ما. فقد انعكست طلبات الاعانة من البطالة، وهو مؤشر أسبوعي يستخدمه خبراء الاقتصاد لتتبع سوق العمل بين تقارير التوظيف، عن اتجاهها الصعودي الذي شهدته في يوليو/تموز.

 

تشير التوقعات أن ينخفض ​​معدل البطالة إلى 4.2% في حين الى اضافة الاقتصاد الأميركي نحو 185 ألف وظيفة الشهر الماضي في ارقام ستصدر يوم الجمعة. التسارع في أعداد الوظائف من المفترض أن يؤدي إلى خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس فقط في سبتمبر/أيلول. في حين تشير التوقعات المتفق عليها بين خبراء الاقتصاد الذين استطلعت آراءهم بلومبرج إلى أن الاقتصاد الأميركي أضاف 163 ألف وظيفة في أغسطس/آب في حين انخفض معدل البطالة إلى 4.2%. وهذا من شأنه أن يمثل أول انخفاض في معدل البطالة منذ مارس/آذار.

 

من جانب اخر، أظهرت القراءة الأخيرة لمقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة الماضي أن الزيادات في الأسعار استمرت في اتجاهها الهبوطي نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. لذلك يزعم خبراء الاقتصاد أن هذا من شأنه أن يزيد الضغوط على تقرير العمل الذي سيصدر يوم الجمعة المقبل عند فك رموز ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سوف يخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 أو 50 نقطة أساس في اجتماعه في سبتمبر/أيلول أم لا. حيث أصبح خفض أسعار الفائدة في بنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر أمر مؤكد بعد خطاب رئيس البنك باول في جاكسون هول، لكن المزيد من تهدئة التضخم قد يمنح بنك الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أكبر ليكون أكثر عدوانية مع تخفيضات الفائدة في الاجتماعات القادمة، خاصةً إذا أظهر سوق العمل تدهوراً حاداً.

 

ولكن اعتباراً من صباح يوم الثلاثاء، كانت الأسواق تتوقع فرصة بنسبة 31٪ لاختيار بنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بدلاً من 25 نقطة أساس في اجتماعه في سبتمبر، وفقاً لأداة CME FedWatch. أي أنه ما زلت التوقعات تشير الى تخفيضات أكثر حذراً [25 نقطة أساس] في كل من اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الثلاثة المتبقية في عام 2024، لكن الباب مفتوح لتخفيضات أكبر إذا ضعفت الظروف الاقتصادية أكثر من المتوقع. ومع ذلك، فقد حدد بعض المتداولون نقطة مئوية كاملة لخفض أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. مع بقاء ثلاث اجتماعات فقط هذا العام، فهذا يعني أن البعض منهم يتوقع خفضاً أكبر من بنك الاحتياطي الفيدرالي في أحد اجتماعاته المتبقية.

0 Comments

Other Articles